مركز تراث كربلاء
دينية
من فقهاء وخطباء كربلاء الشيخ محمّد رضا التبريزيّ (... - بحدود 1208هـ)
التاريخ : 10 / 12 / 2019        عدد المشاهدات : 242

 

     عرفت مدينة كربلاء بكثرة خطبائها كونها الأرض التي احتضنت جسد الإمام الحسين- عليه السلام- وأوّل أرض بكت على مصابه - عليه السلام- وأوّل من بكى له فيها، فمنها انطلقت مسيرة الخطابة الحسينيّة الحافلة، وبدأ جيل يولد بعد جيل، فظهرت أسماء لامعة لها دور كبير في النهضة الإسلاميّة، وبناء المجتمعات الصالحة المتمسّكة بمبادئ الدين الحنيف ومن هؤلاء الخطباء: الخطيب الكربلائيّ الشيخ محمد رضا التبريزيّ.   

اسمُه ونسبُه

     هو الخطيب الشيخ محمد رضا ابن الشيخ عبد المطّلب التبريزيّ القاضي، ولد في تبريز ولم تحدد المصادر تاريخ ولادته، من أكابر خطباء وعلماء الإماميّة.

تتلمذه وخطابته

      كان خطيباً فقيهاً ومحدِّثاً وشاعراً، أخذ العلمَ عن والده الشيخ عبد المطّلب، وعن مجموعة من فقهاء كربلاء والنجف، منهم: العلّامة الشيخ الوحيد البهبهانيّ، ومحمد مهدي الفتوني العامليّ، ومحمد باقر الهزارجريبي النجفيّ، حتى حاز على الاجتهاد، إذ كان لهم أثر كبير في بناء شخصيّته المنبريّة في الخطابة، ووعظ الناس في قضايا الدين الحنيف، في داخل العراق وخارجه.

    حصل على إجازة من الشيخ محمد جواد آل كتاب النجفيّ، والشيخ محمد حسن النجفيّ صاحب الجواهر، وصرّح الثاني منهما: بأنّ المترجم له تتلمذ لديه، ولازمه مدَّةً مديدة.

   كان آيةً في الحافظة الجيدة والذهن الثاقب، نبيهاً، نبيلاً، عارفاً بفنون العلوم، يكتب بسبعة خطوط، يملك ذهناً وقّاداً، وحيد زمانه في النظم والنثر لاسيما في الإنشاء والخُطب.

مؤلّفاتُه

   عمل في التأليف، وأجازه على بعض مؤلّفاته الفقيهان: السيد عبد العزيز بن أحمد الموسوي وشرف الدين محمد مكي العاملي، وفيهما الثناء الجميل عليه، سافر إلى خراسان لزيارة مرقد الإمام علي بن موسى الرضا - عليه السلام - ثم ذهب إلى شيراز، فأقبل عليه العلماء لأجل القراءة عليه والإستفادة منه، ثم عاد إلى تبريز ليشرع بالتدريس والإمامة، ومنها انتقل إلى شيراز.

وفي هذه المدّة عمل على التأليف فكتب مؤلّفات عدّة هي: "المصابيح" في شرح المفاتيح للشيخ الكاشانيّ، فرغ من تأليفه سنة 1177هـ، و"الشافي في أخبار آل المصطفى"، فرغ من تأليفه سنة 1178هـ، و"الشافي الجامع بين البحار والوافي" في سبع مجلّدات ضخمة ولم يتم الثامن، و "شرح كتاب الحج من قواعد الأحكام" و "هداية المسترشدين في إثبات وجوب الجمعة" و"رسالة في الحيض" و"حاشية على كتاب الطهارة والصلاة من القواعد للعلّامة الحلّي" و"شرح كتاب الحج منه " تنقيح الأصول"، وله منظومات كثيرة منها: "فتح خيبر" مثنوي في ألف بيت، و مثنوي آخر في "خروج الإمام الحسين - عليه السلام - من مدينة جدِّه إلى مكة وتوجهه إلى كربلاء وشهادته فيها"، وهو في ألف بيت أيضاً.

وفاته

توفي إثر مرض عضال ألمّ به في قزوين نحو سنة 1208هـ، بعد رحلةٍ قام بها إلى العتبات المقدّسة في العراق.

   


وحدة الإعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :