مركز تراث كربلاء
اجتماعية
السيِّد حُسين مُحمَّد باقِر القِزويني 1288هـ ـ 1367هـ (شخصيةٌ وطنيّةٌ واجتماعية كبيرةٌ)
التاريخ : 10 / 12 / 2019        عدد المشاهدات : 176

   من السادة الموسويين ومن عائلةٍ دينيّةٍ معروفةٍ استوطنت كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري، وهو حفيدُ السيّد إبراهيم (صاحب الضوابط) وهذا كتابٌ فقهيٌّ يُعرف بضوابط الأصول، وهو من العلماء العاملين المجاهدين الذين تصدّوا للحكام الإنكليز وحفّزوا الناس ضدّ الحكم البريطاني منذ أن وطأت أقدامهم العراق، فكان من العاملين والمتقدمين الصفوف مع السيد محمد سعيد الحبوبي المجتهد الأكبر في ذلك الزمن، للتصدّي للقوات الإنكليزيّة عند دخولها الفاو في سنة 1915م، وهو من أوائل المنتمين للجمعية الإسلامية السريّة، التي كانت تهيئ لقيام ثورة ضدّ الإنكليز في العراق.

وعند قيام ثورة العشرين الخالدة اختاره الشيخ الميرزا محمد تقي الحائري الشيرازي عضواً في المجلس الاستشاري الذي كان يساعده في توجيه تلك الثورة، وكان المجلس يتكوّن من السيد حسين القزويني والسيد هبة الدين الشهرستاني، والشيخ الميرزا محمد رضا نجل الشيخ الشيرازي، وميرزا أحمد الخراساني.

كما تمّ اختياره عضواً في المجلس العلمي الذي تمّ تكوينه في كربلاء أثناء قيام الثورة، وكانت مهمة هذا المجلس، إفتاء القضاء بين المترافعين، أي المهام التي يقوم بها الحاكم.

وكان هذا المجلس يتكوّن من الرئيس الشيخ مهدي الخالصي وعضوية كلّ من: السيد أبو القاسم الكاشاني، والسيد هبة الدين الشهرستاني، والسيد حسين القزويني وميرزا أحمد الخراساني.

بعد انتهاء الثورة، حيث تقدّمت القوّات الإنكليزية التي التحقت بها قوات كبيرة مرسلة من الهند نحو مدينة كربلاء، تمكّنت القوات الإنكليزية من القبض على الثوّار وإيداعهم في سجن الحلّة وذلك بتاريخ 13 صفر سنة 1339هـ وهم كلٌّ من: السيد حسين القزويني، السيد هبة الدين الشهرستاني، السيد عبد الحسين الدده، السيد عبد الوهاب الوهاب، السيد محمد السيد أحمد الكشميري، عبد الرحمن آل عواد، عبد الجليل آل عواد، طليفح الحسون الحسن، الشيخ محمد حسن أبو المحاسن والشيخ يحيى علي وغيرهم.

وفي تاريخ 14 ربيع الثاني من سنة 1339هـ الموافق 14 كانون الأول سنة 1920م حكمت عليه المحكمة العسكرية التي انعقدت في كربلاء بالإعدام شنقاً حتّى الموت لدوره الكبير في ثورة العشرين.

وبعد إصدار العفو عنهم في 26 من شهر رمضان سنة 1339هـ الموافق 20 مايس 1921م من قبل السير برسي كوكس الحاكم الملكي البريطاني العام في العراق، تمّ إطلاق سراحهم.

وقد استُقبل ورفاقه المعتقلون استقبالاً شعبياً، وأنشد الشيخ عبد الهادي العاملي قصيدة بمناسبة خروج السيد حسين القزويني من السجن، مطلعها:

حقّاً بكم تزهو البلادُ وتزهرُ                             وبنشرِكم أرجاؤها تتعطّرُ

وبعد خروجه من السجن قضى بقيّة أيام حياته في البحث والاستقصاء والتأليف في العلوم الدينيّة والفقهيّة والتاريخيّة، وكان يستقبل العلماءَ والوجهاءَ وأبناءَ مدينة كربلاء في ديوان داره التي كانت تقع بجوار الصحن الصغير (عند باب الشهداء في الروضة الحسينية) حالياً وعند وفاته جرى له تشييع حافلٌ ودفن في مقبرتهم الخاصّة في الصحن الحسيني الصغير، وقد رثاه الشيخ أبو الحب محسن الصغير بقصيدة مطلعها:

قد حلَّ بالإسلام خطبٌ جَسيم                                         بكى له الشرعُ الحنيفُ القَويم

وقد أبّنه خطيبُ الكاظمية الشيخ كاظم آل نوح بقوله:

فاجأه الموتُ فأردى راحلاً                                 أرِّخ (به أبوك يا شمس قضى)

1367هـ

صدر له:

  •  المدينة الفاضلة في الإسلام (مطبوع)
  • الإرشاد وهو في الردّ على البابيّة (مخطوط)
  •  أصول عقائد الإمامية وفروعها (مخطوط)
  • تاريخ الإسلام (مخطوط)
  • تحريم المسكرات (مخطوط)
  • رسالة في الإمام علي بن أبي طالب –عليه السلام- (مخطوط)

 


وحدة الإعلام


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :