مركز تراث الحلة
بيوتات وعشائر
البيوتات العلميَّة في مدينة الحِلَّة
التاريخ : 14 / 12 / 2019        عدد المشاهدات : 173

   شغلت مدينة الحِلَّة مكانة متميزة في الفكر الإسلاميّ، وخاصة بعد انتقال الدرس والحوزة العلميَّة إليها من النجف الأشرف، يوم كانت المدن الإسلاميَّة تلفَّها دياجير الظلام والتخلف، فشدَّ إليها العلماء وطلبة العلم الرحال لينهلوا من معين علمائها وأدبائها الشيء الكثير.

   فأضحت منازل العلماء أماكن للدرس العلميّ، وملتقى القاصدين والوافدين، ففيها تُعقد حلقات الدرس، وتعطى الإجازات العلميَّة، وتتلاقح الأفكار، بالإضافة إلى المناظرات والمساجلات الأدبيَّة والفكريَّة، وقد تخرَّج فيها عددٌ كبيرٌ من أساطين العلماء والفقهاء، ومن هذه البيوتات والمنازل العلميَّة:

منزل علي بن محمَّد بن محمَّد بن علي بن السّكون:

   أبو الحسن الحِلِّـيّ كان فقيهًا، عارفًا بالنحو واللغة، أديبًا، شاعرًا، حسن الفهم، جيِّد الضبط، قال ابن النجّار: تفقَّه على مذهب الشيعة، وبرع فيه، ودرَّسه، وكان متديّنًا مصلِّيًّا بالليل، سخيًّا ذا مروءة، كتب بخطّه (الاَمالي) للصدوق، و(الصحيفة السجاديَّة) للإمام علي بن الحسين (عليهما السَّلام)، روى عنه السيِّد فخار بن معدّ الموسويّ (المتوفّـى 630 هـ)، كان منزله مدرسةً علميةً متكاملةً، توفّـي في حدود سنة ست وستمائة.

 منزل السيِّد علي بن موسى بن جعفر بن محمَّد الحسنيّ:

  العالم الربّاني، والفقيه الإماميّ

 

 الزاهد، السيِّد رضي الدين الحِلِّـيّ(589 ـ 664 هـ)، أشهر أعلام أُسرة آل طاووس على كثرة من نبغ فيهم من العلماء والفقهاء، ولد بالحِلَّة ونشأ وتعلَّم بها باعتناء جدّه لأمّه ورّام بن أبي فراس، ووالده موسى، وأقبل على طلب العلم، وبرع حتَّى بذَّ أقرانه، وجمع، وصنَّف كثيرًا، وكان ابن طاووس قد انتقل إلى بغداد في حدود سنة (625هـ)، وأقام بها خمس عشرة سنة، واتصل بالمستنصر العباسيّ، فقرَّبه، وحظي عنده بمنزلة عالية، وطلبه للفتوى فلم يقبل تورّعًا، ثم دعاه لتولّـي النقابة، ثم للدخول في الوزارة، فامتنع وأبى، وتوثقت صلاته في ذلك بالوزير مؤيد الدين ابن العلقميّ، وأخيه وولده صاحب المخزن، ومن روى عنه وأجاز له في منزله : يوسف بن المطهَّر الحِلِّـيّ، وولده الحسن بن يوسف المعروف بالعلَّامة الحِلِّـيّ، والحسن بن علي بن داوود الحِلِّـيّ، ويوسف بن حاتم الشاميّ، وابن أخيه عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس، وعلي بن عيسى الأربليّ، وأحمد بن محمَّد بن علي العلويّ، ومحمَّد بن أحمد بن صالح القسِّينيّ، وآخرون.

منزل الشيخ علي بن يحيى الخياط:

   عليُّ بن يحيى بن علي الخياط، أبو الحسن السوراويّ الحِلِّـيّ، الفقيه الإماميّ (كان حيًّا 609هـ)، أخذ عن جماعةٍ من كبار الفقهاء، منهم: عربيّ بن مسافر العباديّ الحِلِّـيّ وكان فقيهًا، راويًّا، من أجلّاء العلماء، تتلمذ عليه في منزله: نجيب الدين محمَّد بن جعفر بن نما الحِلِّـيّ (المتوفّـى 645هـ)، ويوسف بن علوان الحِلِّـيّ، والسيِّد عليّ بن موسى بن طاووس الحسنيّ الحِلِّـيّ، وله منه إجازة بتاريخ (609هـ)، والسيِّد محمَّد بن معدّ بن علي الموسويّ، وكان الخيَّاط قد قابل الجزء الثاني من تفسير (التبيان) للطوسيِّ مع أصله سنة (576هـ).

 منزل الحسن بن أحمد ابن مُعَيَّة :

   الفقيه جلال الدين أبو جعفر الحِلِّـيّ القاسم بن الحسن بن محمَّد بن أبي منصور ابن مُعيّة الحسنيّ الدِّيباجيّ(كان حيًّا 603هـ)، قرأ (الصحيفة السجاديَّة) على عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد (المتوفّـى 609 أو 610 هـ)، وله منه إجازةٌ تاريخها سنة (603 هـ)، وصفه فيها أُستاذه: بالسيِّد الأجل النقيب الأوحد العالم.

 منزل الشيخ محفوظ بن وشاح:

   الفقيه الإماميّ شمس الدين أبو محمَّد الأسديّ، الحِلِّـيّ، قال الحرُّ العامليّ: "كان عالمًا فاضلًا أديبًا شاعرًا جليلًا، من أعيان علماء عصره"، وقال الشيخ عبد الحسين الأمينيّ:" قطب من أقطاب الفقاهة، وطودٌ رأسٍ للعلم والأدب، ومرجع للفتوى، ومنتجع لحلِّ المشكلات"، توفّـي في سنة تسعين وستمئة تقريبًا، ورثاه جماعةٌ من العلماء والفقهاء، منهم: الفقيه الحسن بن علي بن داوود صاحب (الرجال)، والفقيه مهذب الدين محمود بن يحيى بن محمَّد الشيبانيّ الحِلِّـيّ.

منزل الشيخ حسين بن أحمد السوراويّ:

   كان عالمًا، فاضلًا، جليلًا،(كان حيًّا سنة ٦٠٩ هـ) روى عنه السيِّد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس، وذكره الشيخ الحرّ في (تذكرة المتبحرين)، وقد وثَّقه السيِّد في مقدمة كتاب (فلاح السائل) فيما ذكره من طرقه إلى ما رواه الشيوخ من الكلينيّ، وابن بابويه، والمفيد، والمرتضى، وغيرهم.

منزل الشيخ الحسن بن نما:

    الحسن بن أحمد بن محمَّد بن جعفر بن هبة الله بن نما الربعيّ، جلال الدين أبو محمَّد الحِلّـيّ،(توفي بعد 752 هـ) من بيت الفقه والحديث روى عن: والده نظام الدين أحمد، والفقيه يحيى بن أحمد بن سعيد الحِلِّـيّ (ت 690 هـ). وكان ابن نما من علماء الإماميَّة، فقيهًا، زاهدًا، قرأ عليه في منزله جملة من العلماء الأجلّاء منهم الشهيد الأوّل محمَّد بن مكي العامليّ بالحِلَّة في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.

منزل ابن داوود الحِلّـيّ:

   الحسن بن علي بن داوود، الفقيه الإماميّ، الأديب، الشاعر، تقي الدين أبو محمَّد الحِلِّـيّ، المعروف بابن داوود، وبالحسن بن داوود (صاحب الرجال)، ولد في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وستمئة، وحظي بتربية وعناية السيِّد أبي الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسنيّ (ت 673هـ)، وتفقَّه به، وقرأ عليه في الفقه كتابيه (بشرى المحقِّقين)، و(الملاذ)، وغير ذلك، وروى عن: سديد الدين يوسف بن المطهَّر والد العلَّامة الحِلِّـيّ، ومفيد الدين محمَّد بن جُهيم الأسديّ، ونصير الدين محمَّد بن محمَّد بن الحسن الطوسيّ (ت 672 هـ)، وغيرهم.

منزل الشيخ زين الدين علي بن أحمد بن طراد المطار آبادي:

  الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطار آبادي( ت762هـ): فقيه، عالم، علَّامة، محقِّق، يروي الشهيد عنه عن العلَّامة، ويأتي (ابن طراد) وهو المشهور يُنسب إلى جده، تخرج في منزله في الحِلَّة أكابر العلماء والفقهاء، ومُنحت الإجازات العلميَّة فيه.

منزل السیِّد صفي الدین بن طباطبا المشهور بابن  الطقطقيّ:

  الأديب المؤرخ أبو جعفر بن الطِّقْطَقيّ العلويّ(كان حيًّا سنة 709هـ)، كان أحد قادة الجند في الكوفة وبغداد، ونقيب العلويِّين في الحِلَّة والنجف وكربلاء، كان منزله مجمع الفضلاء وطلاب العلم.

منزل الشيخ أبو القاسم جعفر بن الحسن، المحقِّق الحِلِّيّ:

    أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذليّ الحِلِّيّ المعروف بالمحقِّق(ت676هـ)، قال العلَّامة في إجازته لأبناء زهرة: “كان أفضل أهل عصره في الفقه،” لقد برزت المكانة الشامخة عبر من درس عندهم ودرسوا عنده من كبار العلماء، فممّن درس عنده ستة عشر فقهيًا وعالمًا على رأسهم ابن اخته العلَّامة الحِلِّيّ، قال تلميذه الفاضل الآبي في مقدمة كتابه كشف الرموز :" فاتفق توجهي إلى الحِلَّة السيفيَّة حماها الله من النوائب وجنَّبها من الشوائب فقرأت عند الوصول - أي الوصول إلى الحِلَّة -: بلدةٌ طيبة وربٌّ غفور، فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت، والمعارف الفقهاء بأيِّهم اقتديت اهتديت، وكان صدر جريدتها وبيت قصيدتها، جمال كمالها وكمال جمالها، الشيخ الفاضل الكامل، عين أعيان العلماء، ورأس رؤساء الفضلاء، نجم الدين حجَّة الإسلام والمسلمين أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظَّم الله قدره وطوَّل عمره"، وكانت حركته العلميَّة في منزله من أبرز المحافل العلميَّة التي شهدتها مدينة الحِلَّة، حتَّى نالت أرفع السمات في عصره، وأصبحت منهل كلَّ طالبِ علمٍ ومحقِّق.

منزل الشيخ إبراهيم بن علوان الحِلِّيّ:

 الفقيه المتبحر والعالم الكامل إبراهيم بن علوان الحِلِّيّ (كان حيًّا 710هـ) من شيوخ العلماء الأجلَّاء، ومرجع في التدريس والإجازات، ومعاصر للعلَّامة الحِلِّيّ كما يظهر من إجازته بخطِّه على الشرائع لتلميذه الشيخ حسين بن إبراهيم بن يحيى الاسترابادي في شهر ربيع الأوَّل عام (708 هـ).

منزل الشيخ عز الدين الحسن بن أحمد بن مظاهر الحِلِّيّ:

  الشيخ الجليل والعالم الفقيه الأديب عز الدين الحسن بن أحمد بن مظاهر الحِلِّيّ، الذي أجازه فخر المحقِّقين عامَي (741هـ 1320م) و(755هـ 1324م) ونعته بقوله: "الشيخ الإمام الفقيه العالم السعيد عز الدين حسن بن مظاهر"، كان منزله في الحِلَّة تعقد فيه حلقات الدرس وتمنح فيه الإجازات في الرواية، وقد تخرَّج عليه عدد من الفقهاء والعلماء الكبار.


اعلام مركز تراث الحلة


اتصل بنا
يمكنكم الاتصال بنا عن طريق الاتصال على هواتف القسم
+964     7602326873
+964     7721457394
أو عن طريق ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني
media@mk.iq
info@mk.iq

تطبيق المعارف الاسلامية والانسانية :
يمكنكم ارسال رساله عن طريق ملء النموذج التالي :
اتصل بنا

او مواقع التواصل الاجتماعي التالية :