نشاطاتنا
مركز تراث البصرة يرفع راية الحزن لإحياء ذكرى رحيل رسول الرحمة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)

رفع مركز تراث البصرة، التابع إلى قسم شؤون المعارف الإسلامية والانسانية في العتبة العباسية المقدسة، راية الحزن والاسى ، لمناسبة الذكرى الاليمة لرحيل نبي الرحمة الرسول الكريم محمَّد (صلى الله عليه وآله). وقد أقام المركز مجلساً للعزاء حضره جمعٌ من المؤمنين فضلاً عن منتسبي المركز والأخوة في مجمع الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف). واعتلى المنبر الشريف سماحة الشيخ الخطيب (طالب المنصوري) الذي استهل مجلسه المبارك برائعة السَّيد باقر الموسوي الهندي : كـلُّ غـدرٍ وقـولِ إفكٍ وزور..... هو فرعُ عن حَجدِ نصَّ الغدير فتبصَّر تُبصر هداك إلى الحقِّ...... فـليس الأعـمى به كالبصير متطرِّقا الى إنه : (من أراد أن يعرف التاريخ الإسلامي فحري به ان يقف على الخطبة الفدكية للزهراء البتول (عليها السلام) )ولما تحمل من دلالات وخفايا ودروس كبرى لها العلاقة بالتاريخ الإسلامي، والمنعطفات التي شابت احداثه ،لاسيما بعد رحيل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ، وموقف الإسلام والمسلمين من هذه الفاجعة الكبرى التي مهدت إلى بداية الضياع والغربة التي ما زالت قائمة شاخصة فيه . وبيَّن سماحته اجتماع واختلاف الفرق من هذه الحادثة الأليمة، وما تبعها من أمور دفع أهل بيت الرسالة والنبوة (عليهم السلام) ضريبتها في المحاربة والتصفية والقتل والتشريد .. وإنَّ هذه الخطبة لم تصدر من شخص عادي، إنَّما صدرت من السَّيدة الزهراء البتول أم أبيها، وحبيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، التي كانت شاهدة على أحداثها ومستجداتها، وما حملت من متغيرات، دفع الإسلام ضريبتها فيما بعد . فهي حجة وقرينة حملت ما حملت من كبرى الدروس العبر، وكيف لا وهي بضعة الرسول ومهجته وسره الكبير. وكذا بين سماحته للأثر المهم لهذه المناسبة الكبيرة، وضرورة إحيائها، نظرا لما تؤلفه من تحول في تاريخ الاسلام والمسلمين، وضرورة أن يقف المسلم الحقيقي على أبعادها، من خلال استلهام دروسها، لاسيما الباحثين والكتاب والدارسين، ومن راح يبحث عن الحقائق البعيدة عن المدسوس والغريب والحوشي .. وفي ختام المجلس المبارك، تضرع سماحته والمعزون لله القدير، ان يحفظ عراقنا وشعبنا، وأن يؤيد مرجعيتنا المباركة بتوفيقاته ، إنه نعم المولى ونعم النصير .