نشاطاتنا
مركزُ تراثِ البصرةِ يقيم مجلساً حسينيَّاً لإحياء الذكرى الأليمة لاستشهاد عقيلة الطالبيين (عليها السَّلام)
بحضورِ سماحةِ الشَّيخ (مدرك الحسّون)، مديرِ مركزِ تراثِ البصرةِ التابعِ لقسم شؤون المعارف الإسلاميَّة والإنسانيَّة، في العتبة العباسيَّة المقدَّسة، والاخوة في مجمع الإمام الحجَّة (عجَّل الله فرجه الشريف)، ومنتسبي المركز ، ولمناسبة الذكرى الأليمة لاستشهاد جبل الصبر، العقيلة المخدرة، السَّيِّدة زينب (عليها السَّلام) ، أقامَ المركزُ مجلساً حسينيَّا، اعتلى منبره الشَّريف سماحةُ الشَّيخ (مرتضى الزركاني) . ودارت محاورُ المجلسِ الشَّريفِ في مواطنَ كثيرةٍ ومتشعبةٍ، أهمها تسليط الضوء على حياةِ السَّيِّدة العقيلة(عليها السلام)، ومدى ما استلهمته من فكر وبيان وثقافة من محيطها المعقود ببيت الطهر والرسالة والإمامة، الذي امتد من جدها المصطفى (صلى الله عليه وآله)، ومرّ بابيها الهمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعلاقتها المباشرة بسيِّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السَّلام)، مستشهدا بقصيدة الشاعر الشيخ محمد سعيد المنصوري: سلامٌ على الحوراء ما بقي الدهرُ .... وما أشرقت شمسٌ وما طلع البدرُ سلام على القلب الكبير وصبره .... بما قد جرت حزناً له الأدمعُ الحمرُ مبيِّناً كيف انتقلت المهمَّةُ المشرِّفةُ التي اضطلعت بها السَّيِّدةُ العقيلةُ، من رعايةِ مَن سارَ لمؤازرةِ ومناصرةِ الإمامِ الشَّهيد (عليه السلام)، إلى إدارة الجانب الإعلامي، والمكانة الفكريَّة التي حققت أهدافها الحقيقيَّة بنجاح، أملاً بترسيخ دعائم الثورة. ثم تطرَّق سماحتُهُ إلى شرحِ بعضِ الإشكاليَّات بخصوصِ قبرِها الشّريف سواء كان بالشام، أم بالمدينة، أم بمصر وربط ذلك بحوادث مماثلة تتقارب ورأس اخيها الإمام الحسين (عليه السلام)، وقبر أمها الزهراء (عليها السلام) ، مبيِّناً أنَّ هذه الأماكن والاحتمالات لا تثني عن الهدف الأساس لثقل مكانتها ،وعظمة أثرها وتأثيرها، وأدوارها التي بقيت شاخصة في ضمير الزمن. وابتهل سماحتُهُ والحاضرون إلى أنْ يأخذ الله سبحانه بأيدينا، لنغترف من هذا الفيض الكبير، والمنهل الدافق الواسع، كلَّ معطيات الخير والسَّداد الذي يوفقنا للاقتداء بمنهجِ ودورِ السَّيدةِ الطاهرةِ العقيلة، وأن يحفظ بلادنا والإسلام لما فيه الخير والرشاد.