أعلام

رَقدوا في كربَلاء .. السيّد محمّد مهدي الشهـرستانـيّ(1130- 1216هـ)

رَقدوا في كربَلاء .. السيّد محمّد مهدي الشهـرستانـيّ(1130- 1216هـ)

السيّد محمّد مهدي بن أبـي القاسم الشهـرستانـيّ الموسويّ، يعود نسَبه إلـى الإمام موسـى الكاظم علـيه السلام، وُلِد فـي أصفهان ونشأ بها، وفـي عنفوان شبابه انتقل إلـى مدينة كـربَلاء المقدَّسة لتلقِّـي العلوم الدينـيّة، إذ حضـر لدى مشاهـيـر العلماء وأقطاب الدين والمذهب وعلـى رأسهم الشيخ الوحـيد البهبهانـيّ، وأصبح يعدُّ من أجلّاء العلماء وأعاظمهم. حفلت حـياتُه بجملةٍ من الأعمال الإصلاحـيّة التـي خدم عبرها المجتمع، ولعلَّ أبـرزها هو توظـيفه للأموال التـي كانت تـرِد علـيه من موقوفات جدّه الأعلـى السيّد فضل الله الشهـرستانـيّ، الموقوفة علـى تعمـيـر العتبات المقدّسة فـي العـراق وبلاد فارس؛ لأنَّه كان أكبـر أولاد الواقف وأعلمهم حـينذاك . علاوةً علـى إلحاقه الجامعَ الكبـيـر الذي كان يقع خلف الـرَّوضة الحسـينـيـّة (من شمالها) بالـرَّوضة، وبناء جامعٍ آخـر بدلاً منه خارج الـرَّوضة فـي الصّحن الشـريف من جهته الشـرقـيّة قـرب مدخل باب الصافـيّ، وبذلك وسّعَ الـروضة المطهّرة، كما كان للسـيّد الشهـرستانـيّ يَدٌ فـي إيصال الماء من نهـر الفـرات إلـى مدينة النجف (الكوفة) وذلك بحفـر نهـر عـريضٍ جداً وعمـيق ابتداءً من الشاطئ الواقع جنب جسـر المسـيَّب إلـى مدينة النجف الأشـرف، وقد تمّ ذلك عبـر مسافة من الأرض تناهز (25) فـرسَخاً، وتمّ انجازه فـي عام (1213هـ) وجـرت فـيه المـياه، وهذا النَّهـر هو المعـروف بنهـر الهنديّة الـيوم. تخرّج عليه وروى عنه ثلَّةٌ من العلماء منهم السيّد محمّد مهدي بن محمّد تقي بن محمّد القاضي التبريزيّ وله منه إجازة مبسوطة، والسيّد عبد الله بن محمّد رضا شبّر الكاظميّ، وأحمد بن زين الدين الأحسائيّ الحائريّ، والسيّد محمّد حسن بن عبد الرسول الزنوزيّ، والسيّد دلدار علي بن محمّد معين النقويّ اللكهنويّ، والشيخ محمّد فاضل السمنانيّ وله منه إجازة، والسيّد صدر الدين محمّد بن صالح العامليّ، وشمس الدين بن جمال الدين البهبهانيّ، وأسد الله بن إسماعيل التستريّ الكاظميّ، ومحمّد علي بن محمّد باقر الهزارجريبيّ النجفيّ، والسيّد عبد المطَّلب بن أبي طالب بن نور الدين بن نعمة الله الجزائريّ، وآخرون. له تصانـيـف عـدّة مـنها: "المصابـيح فـي الفقه" و " الفذالك فـي شـرح المدارك" وغـيـرها، توفِّـي السيّد محمّد مهدي الشهـرستانـيّ فـي مدينة كـربلاء المقدّسة فـي(12 صـفـر عام 1216هـ)، وهـي السنة التـي اشتهـرت بغزو الوهابـيـّين لمدينة كـربلاء، ودُفن فـي مقبـرته التـي كان قد أعدّها لنفسه أيام حـياته فـي الـرّواق الجنوبـيّ الشـرقـيّ من الحضـرة الحسـينـيّة المقدّسة، بجوار قبور الشُّهداء رضوان الله تعالى عليهم التـي أصبحت فـيما بعد مقبـرة الأسـرة الشهـرستانـيّة من أولاد السيّد محمّد مهدي وأحفاده.

صور من الموضوع ...

نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.

يمكنم الاتصال بنا عبر الهواتف ادناه :
00964-7711173108
00964-7602365037
او مراسلتنا عبر البريد الألكتروني :
info@mk.iq
media@mk.iq

للاستمرار، اكتب ناتج المعادلة الآتية :

للأسف، نتيجة خاطئة، حاول مجددا.


جاري التحميل ...

{{Msg.p}} ,
{{Msg.text}} .

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثوان ...

جاري التحميل ...