نشاطاتنا
قريبًا.. (الأنهار والمدن المندثرة في الجنوب)
يستعد مركز تراث الجنوب، التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة، لإصدار سفر تاريخيٍّ وجغرافيٍّ جديد، يحمل عنوان (الأنهار والمدن المندثرة في الجنوب دراسةٌ تاريخيّةٌ آثاريّةٌ جغرافيّةٌ القسم الأول: أنهار الديوانيّة ومدنها في العصر العثمانيّ)، وهو من نتاجات وحدة الدراسات في المركز، وتأليف الباحث الأستاذ حيدر علي الفتلاويّ. وينطلق هذا الإصدار من قاعدة جوهرية مفادها (أن جميع حواضر العراق هي حواضر نهرية)، ليغوص في أعماق التاريخ كاشفًا عن الارتباط الوثيق بين جريان الأنهار ونشوء المدن، وبين جفافها واندثار تلك الحواضر. ويمثل الكتاب محاولة لإعادة قراءة تاريخ المنطقة من زاوية مغايرة، لا تركن للمسلمات، بل تعتمد التقصّي الآثاريَّ والجغرافيَّ لتصحيح مسارات التاريخ. ويتضمن الكتاب في قسمه الأول تتبعًا دقيقًا لأنهار الديوانيّة القديمة (كنهر ذياب، ونهر اليوسفية، ونهر الرفيع، ونهر بالاكوباس)، مُستجلیًا تاريخ المدن التي ازدهرت على ضفافها ثم طواها النسيان، مثل: (مدينة لملوم، والحسكة، وبرهينية). كما يسلط الضوء على طبيعة تلك المدن التي بدأت كأسواق وقرى صغيرة (مشيخات) خاضعة لنظام الإمارة العشائري، وكيف شكّل الاقتصاد والبيئة ملامحها العمرانيّة والاجتماعيّة. ويتميز الكتاب بمنهجيته التي تتبعت تغيرات الأسماء والمسميات للنهر الواحد، مما ساعد في فك اشتباك الأحداث التاريخيّة، وتحديد مواقع المدن بدقة، معتمدًا على وثائق عثمانيّة وخرائط قديمة ومصادر متنوعة. ويُعد هذا العمل باكورة مشروع متكامل يطمح المركز من خلاله إلى توثيق الأنهار والمدن المندرسة في عموم محافظات الجنوب (المثنى، ذي قار، ميسان)، ليكون مرجعًا نوعيًّا، يُعيد رسم الخارطة التاريخيّة والحضاريّة لجنوب العراق.
صور من الموضوع ...
نأسف ، لاتتوفر اي صور عن هذا الموضوع حاليا.